عيش حياتك بحب نفسك وحب الاخرين


    البروكلي.. مفيد في الوقاية من السرطان

    شاطر
    avatar
    نوف
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 816
    تاريخ التسجيل : 17/11/2009

    البروكلي.. مفيد في الوقاية من السرطان

    مُساهمة من طرف نوف في الثلاثاء فبراير 09, 2010 1:59 am

    البروكلي من الخضار التي دخلت خلال السنوات القليلة الماضية إلى كثير من دول العالم، وانتشر تناولها في المناطق العربية. ولكنها لا تزال لدى البعض من أنواع الخضار التي يتم تناولها في فترات متباعدة، وبكميات قليلة. مما يستحق العرض للمراجعة والإطلاع العام، ما يتحدث الوسط الطبي عنه حول نتائج الدراسات العلمية التي تناولت بالبحث جوانب الفوائد الصحية للبروكلي. وهو الحديث الطبي المملوء بالاهتمام بهذه النوعية من الخضار التي تقول لنا الدراسات حولها بأن للبروكلي العديد من الفوائد على صحة أعضاء الجسم ووقايته من الإصابات المرضية، وخاصة الأورام السرطانية.

    وقد يضطر العرض، بداعي التوثيق العلمي، إلى ذكر أسماء مركبات كيميائية وغيرها، مما قد لا يُهضم من قبل البعض، ولهم الحق في ذلك. ولكن تظل الإشارة إليها ضرورة في العرض الصحفي للتثقيف الطبي، وخاصة عند الحديث حول أخر ما يدور الحديث العلمي في فوائد ما نتناوله من أطعمة، أو ما علينا التنبه لفائدة تناوله.

    * دراسة حديثة

    * وبالرغم من ملاحظة الباحثين الطبيين أن أحد وسائل الوقاية من الإصابة بسرطان الثدي هي تناول خضار الفصيلة الصليبية cruciferous vegetables ، كالملفوف cabbage والزهرة (القرنبيط) cauliflower ، أو القرنبيط، والبروكلي، إلا أن آلية فائدة تلك الخضار في جانب وقف نشوء أو تكاثر الخلايا السرطانية للثدي، لم تكن معلومة على وجه الدقة حتى الآن.

    وضمن العدد الأخير، والصادر أواخر ديسمبر الماضي، من مجلة كارسينوجنيسيس Carcinogenesis ، التي تُعنى بالدراسات حول مسببات الأورام السرطانية والوقاية منها، أعلن الباحثون من مختبرات سانتا باربرا التابعة لجامعة كاليفورنيا عن توصلهم إلى سر قوة قدرة البروكلي، وبقية خضار الفصيلة الصليبية، في العمل على مستوى الخلية لجهة الوقاية من نشوء أو تكاثر الخلايا السرطانية.

    وفي بحثها للدراسات العليا، عملت الباحثة الرئيسة أولغا أزارينكو في هذه الدراسة مع كل من البروفسورة ليزلي ويلسن، المتخصصة في الكيمياء الحيوية والصيدلة، والدكتورة ماري آن جوردن، المتخصصة في علم أحياء الخلايا والجزيئات.

    وقالت الباحثة: "سرطان الثدي هو في المرتبة الثانية بين الأورام النسائية في التسبب بالوفيات. ومما يُمكن فعله للوقاية من الإصابة به هو تناول أحد أنواع خضار الفصيلة الصليبية، كالملفوف والزهرة والبروكلي. وهذه الخضار تحتوي على مركبات كيميائية تُدعى "أزوثايوسياناتس" isothiocyanates. وهي مركبات يُعتقد بأنها هي المسؤولة عن القوة الوقائية في منع الإصابات بالأورام السرطانية وعن النشاط المُقاوم لتكاثر الخلايا السرطانية، في تلك الأنواع من الخضار. ويمتاز البروكلي من بينها بأنها الأعلى في الاحتواء على تلك المادة الكيميائية".

    وأضافت: "ورقتنا العلمية ركّزت على النشاط الواقي لأحد أنواع هذه المركبات الكيميائية، وهو مادة "سالفورافان" sulforaphane. وهذه المادة الأخيرة، من المعلوم أنها تُقلل من احتمالات نشوء الأورام في أثداء الحيوانات. كما أن من الثابت قدرتها على خفض نمو الخلايا السرطانية للثدي البشري عند تنمية نموها في المختبرات، وبالتالي في موت تلك الخلايا السرطانية البشرية للثدي".

    والمثير في نتائج الباحثة اكتشافها أن آلية عمل هذه المركبات الكيميائية، أي مادة "سالفورافان" ، هي آلية شبيهة جداً بالطريقة التي تعمل بها الأدوية المُستخدمة اليوم في معالجة تلك الأورام الثديية. وتحديداً عقار" تاكسول" taxol وعقار "فينكريستين" vincristine. ومعلوم أن هاذين العقارين يعملان على خفض نشاط الانقسام خلال عملية التكاثر الخلوي mitosis. وعملية التكاثر الخلوي يتم فيها شطر الحمض النووي، دي أن إيه DNA ، ذو الفتيلتين المتطابقتين من الكروموزومات، لإنشاء خليتين جديدتين متطابقتين في الصفات للخلية الأم، أي التي بها تنقسم الخلية السرطانية إلى خليتين سرطانيتين جديدتين، أو تنقسم بها الخلية الطبيعية إلى خليتين طبيعيتين جديدتين. وما تفعله هذه الأدوية هو التصدي بقوة لمحاولات انقسام تكاثر الخلايا السرطانية، ما قد يُؤدي إلى ظهور آثار جانبية على متناوليها، وما تفعله المادة الطبيعية الموجودة في البروكلي، أي مادة "سالفورافان" ، هو القيام بنفس المهمة ولكن بقوة أقل، وبالتالي بآثار جانبية أقل.

    * وقاية ضد السرطان

    * وتحتوي خضار البروكلي، مثل بقية فصيلة الصليبية، على مواد مضادات الأكسدة من نوع مادة "سالفورافان" ونوع مواد "إندول" indoles ذات خواص مضادة لنشاط الخلايا السرطانية.

    ودلّت الأبحاث العلمية أن مواد "إندول" لها قدرة على شلّ نشاط مادة قوية تُدعى 4- هايدروكسي إيسترون 4-hydroxyestrone ، وهي من المواد المُنتجة بعد تحلل هرمون إستروجين estrogen. ومعلوم أن هذه المادة القوية تُحفز نمو الخلايا السرطانية، وخاصة تلك الخلايا السرطانية ذات الحساسية في النشاط لتعرضها لهذه المواد الهرمونية، أي مثل خلايا الثدي أو البروستاتة، الشديدتين في التفاعل السلبي مع الهرمونات. وما بينته الدراسات العلمية هو ليس فقط قدرة مواد "إندول" على خفض نشاط نمو الخلايا السرطانية للثدي، بل حتى العمل على خفض احتمالات انتشارها وانتقالها إلى أجزاء بعيدة في الجسم ****stasis. ومعلوم أن أنواع سرطان أعضاء الجسم، والثدي أحدها، تصل إلى مرحلة يسهل عليها الانتشار في أرجاء الجسم، ما يجعل علاجها صعباً.

    وهذا العمل على المستوى الهرموني لمواد "إندول" يُقابله تأثير أخر لمواد"سالفورافان"، وهو عملها على خفض نشاط عمل أنزيمات ضارة ذات تأثيرات سيئة على إتاحة الفرصة لظهور اضطرابات جينية في الخلايا، أي ذات مُحفزة لنمو خلايا سرطانية شاذة وتكاثرها. وهنا تعمل هذه المواد المفيدة في البروكلي، كما دلّت نتائج دراسات مواد"سالفورافان" التي تمت على الحيوانات في المختبرات في سرطان الجلد والأمعاء الغليظة ولوكيميا ابيضاض الدم، على تعطيل عمل هذه المركبات الضارة وتخليص الجسم منها ومن تأثيراتها السيئة على الجينات.

    * البروكلي وفوائد أخرى

    * تتحدث الدراسات الطبية التي تم إجرائها في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان عن فوائد محتملة لتناول البروكلي على جرثومة المعدة، "هيليكوبكتر بايلوري Helicobacter pylori. وتُشير الدراسات تلك إلى جدوى تعريض تلك البكتيريا للعناصر المتوفرة في تركيبة خضار البروكلي في القضاء عليها أو خفض وتيرة تكاثرها.

    وتعتقد أكثر الدراسات تلك أن مواد"سالفورافان" لها تأثيرات واقية من الضرر الذي تتسبب به بكتيريا المعدة على خلايا وأنسجة بطانة المعدة، وبالتالي في تخفيف حدة نشوء قرحة أو التهابات بطانة المعدة. ويتفاءل الباحثون، وخاصة من اليابان، أن هذه التأثيرات الإيجابية تمتد إلى الوقاية من نشوء سرطان المعدة، نظراً لدور تلك البكتيريا في التسبب بسرطان المعدة لدى البعض وعلى المدى البعيد. وتحتاج الدراسات في هذا الجانب إلى مزيد من التجربة والمتابعة الأدق، وعلى شريحة واسعة من الناس. ولكن النتائج المبدئية لها، والفوائد الأخرى للبروكلي، تجعل من المفيد وغير الضار أن يجعل الإنسان قطع خضار البروكلي جزءاً من الأطعمة التي يُمكن للمُصابين بمشاكل المعدة تناولها.

    وتتحدث دراسات أخرى عن دور المركبات المتوفرة بغزارة في البروكلي، كمضادات الاكسدة، في وقاية جلد الإنسان من التأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجية. وتحديداً تقول تلك الدراسات إن لمواد "سالفورافان" فوائد إيجابية محتملة في إصلاح الأضرار الجلدية الناجمة عن تعريضه للأشعة فوق البنفسجية. وأجرى الباحثون الأميركيون من هاواي وغيرها، دراسات أخرى حول تأثير بعض المواد الموجودة في البروكلي، وخاصة مواد "إندول"، على نشاط خلايا الكبد في إنتاج الكولسترول الخفيف الضار. وهو ما يُضيفونه إلى احتواء البروكلي على كمية جيدة من المعادن والفيتامينات المفيدة للقلب وتدني محتواه من الطاقة، كأسباب لجعل البروكلي أحد الأطعمة التي على مرضى القلب بالعموم الحرص على تناولها.

    وتتحدث جوانب أخرى من البحث العلمي عن فوائد محتملة للبروكلي لجهة حماية العين، الشبكية والعدسة، ولجهة إضفاء مزيد من القوة للعظم، وفي حماية الأجنة من الاضطرابات في البنية والنمو خلال فترة الحمل.

    وهذه الفوائد المحتملة للبروكلي، وإن كانت لا تزال تحتاج إلى مزيد من التوثيق العلمي، تُشير إلى أن ثمة رأياً طبياً عاما مفاده أن البروكلي أحد الأطعمة النباتية المفيدة.

    * البروكلي .. قيمة غذائية عالية

    * يحتوي كوب من البروكلي المطبوخ بالبخار، أي بوزن 160 غراام، على حوالي 44 كالوري (سعرة حرارية). وتناول هذه الكمية المتدنية المحتوى من الطاقة يُمد الجسم بنسبة 200% من حاجته اليومية لفيتامين سي C ولفيتامين كي K. وبنسبة 45% من فيتامين إيه A . وبنسبة 25% من حاجته لفيتامين الفوليت. وبنسبة 20% من حاجة الجسم اليومية من الألياف الغذائية ومعدن المنغنيز واليوتاسيوم ومادة تريبتوفان. وبنسبة 10% من فيتامين بي-6 وبي-2 وبي-5 ومعدن الفسفور ومعدن المغنيسيوم والبروتينات ودهون أوميغا-3 . وبنسبة 8% من معدن الحديد ومعدن الكالسيوم وفيتامين بي-1 وبي-3. وبنسبة 5% من معدن الزنك وفيتامين إي E.

    والصعوبات التي يواجهها البروكلي في الانتشار عبر مناطق العالم قديمة. وبالرغم من أن الموطن الأصلي للبروكلي هو إيطاليا، وكانت معروفة بأنها صالحة للتناول كغذاء منذ عصر الرومان، إلا أنها ظلت حبيسة إيطاليا والمناطق القريبة منها. وكان من الصعب، حتى القرن الثامن عشر، على سكان انجلترا تقبل تناولها. واعتبرتها المعاجم الإنجليزية حتى ذلك الوقت من الخضار الغريبة على سكان الجزر البريطانية. وحاول المهاجرون الطليان نشرها في العالم الجديد، وجلبوها إلى أميركا في بدايات القرن التاسع عشر، إلا أن تناولها من قبل الناس لم يُصبح شيئاً طبيعياً إلا بعد عشرينيات القرن الماضي.

    وفي المناطق العربية انتشر تناول البروكلي، وانتشرت بالتالي زراعتها. وساهم عامل لذة الطعم والحديث الطبي عن فوائد التناول، في تقبل الكثيرين جعل البروكلي أحد الخضار على أطباق موائدهم.

    وتُوجد في العالم أنواع من البروكلي المختلف الألوان، ما بين الأخضر إلى البنفسجي الممزوج بالخضرة. وتمتاز الخضار تلك بسيقان تتفرع منها براعم متوسطة الحجم ومنتهية بتراكيب زهرية مغلقة في غالب الوقت. وعند بقائها لفترة زمنية قصيرة، تظهر عليها زهور صفراء صغيرة.

    وأهم ما تتحدث مصادر التغذية الطبية عنه هو غناها وتنوع محتواها من المعادن والفيتامينات والمواد الكيميائية الطبيعية المفيدة، مع تدني محتواها من الطاقة الغذائية المتسببة في زيادة الوزن. ولذا تُعتبر من الخضار الخفيفة على الجسم والمفيدة بغزارة له.

    وعند التسوّق، يُفضل انتقاء قطع خضار البروكلي المتجانسة اللون، وذات السيقان الصلبة، وذات النهايات البرعمية المتماسكة، أي غير ذات الزهور الصفراء المتفتحة. وعند حفظها في الثلاجة، يجب عدم غسلها قبل ذلك، لأن بقايا الماء بها تتسبب بسرعة تلف قطعها، ويجب وضعها في أكياس غير مُحكمة الإغلاق. والأفضل وضعها في المجمدة(الفريزر)، بعد غسلها وتجفيفها، حيث يُمكنها البقاء لمدة سنة كذلك.

    ويُمكن تناول قطع البروكلي إما مطبوخة، وكشرائح من البروكلي النيء عند إضافتها إلى السلطة. وقطع خضار البروكلي سهلة الطهي، وتنضج سريعاً عند التعرض للحرارة. ولذا فإن الأفضل طبخ البروكلي سريعاً ببخار الماء، أي لبضعة دقائق فقط، حفاظاً على محتواها من الفيتامينات، وخاصة فيتامين سي ومجموعة فيتامين بي والمواد المهمة المضادة للأكسدة والمضادة للأورام السرطانية. وهو ما أيدت فعله بعض الدراسات العلمية التي فحصت محتوى البروكلي المطبوخ من الفيتامينات والمعادن، وتأثير الحرارة ومدة الطهي على ذلك. وتحديداً أشارت تلك الدراسات أن البروكلي المطبوخ بالميكروويف يفقد أكثر من 90% من بعض تلك العناصر الغذائية المفيدة، بينما الطهي السريع بالبخار لا يُفقد البروكلي أكثر من 10% من تلك المواد المضادة للأكسدة وللسرطان. كما أن تلك المواد المفيدة سهلة الذوبان في الماء، وحينما يتم الطهي بالغلي في الماء فإنها تذوب في مرق الطهي، وبالتالي لا يستفيد المرء إلا حينما يتناول قطع البروكلي ومرق طهيها، أو أن يتم غليها في كمية قليلة من الماء. ومن المهم ملاحظة أن منطقة البراعم الصغيرة والزهور المغلقة في أطرافها، وكذلك سيقانها الصلبة نسبياً، كلها غنية بالمعادن والفيتامينات، ولذا فإن تناول قطعها كاملة هو المفيد.

    ويجدر أخذ الحيطة في تناول البروكلي نيئاً من قبل الأشخاص الذين لديهم اضطرابات في نشاط الغدة الدرقية ولم تتم معالجتها بشكل تام. أما لو تم طهي البروكلي، فلا تُوجد دواعي لعدم تناوله. والسبب أن البروكلي النيئ يحتوي على مواد تتسبب في تورم الغدة الدرقية لدى منْ لديهم اضطرابات فيها، ويزول تأثير تلك المواد بالطهي.
    avatar
    عــالم الــورد
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 928
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009
    العمر : 30

    رد: البروكلي.. مفيد في الوقاية من السرطان

    مُساهمة من طرف عــالم الــورد في الثلاثاء فبراير 09, 2010 11:24 am

    عن نفسي اول مره اسمع بالبروكلي واليوسفي
    وتسلم لنا يمناك عزيزتي على المشاركات المفيده
    والغنية بالمعلومات الثريه
    ودمتي بود


    _________________
    خضوع نفسي على اللي ماعرف قدري
    يحلم بها مثل حلم ابليس بالجنة
    أحسن دوا للي يحاول يستفزك تحقره

    avatar
    نوف
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 816
    تاريخ التسجيل : 17/11/2009

    رد: البروكلي.. مفيد في الوقاية من السرطان

    مُساهمة من طرف نوف في الأربعاء فبراير 10, 2010 11:12 pm

    تسلمي ع المرورر الجميل

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 17, 2018 8:26 pm